نَظَرُ الإِْنْسَانِ إِلَى عَوْرَةِ نَفْسِهِ:
٢٦ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى كَرَاهَةِ نَظَرِ الشَّخْصِ إِلَى فَرْجِ نَفْسِهِ بِلاَ حَاجَةٍ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَنَظَرُهُ إِلَى بَاطِنِهِ أَشَدُّ كَرَاهَةً (١) .، وَاسْتَدَلُّوا بِمَا وَرَدَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلاَّ مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ (٢) .
نَظَرُ الْخُنْثَى:
٢٧ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْخُنْثَى يُعَامَل فِي نَظَرِهِ إِلَى غَيْرِهِ وَفِي نَظَرِ غَيْرِهِ إِلَيْهِ بِالأَْحْوَطِ، فَيُعْتَبَرُ مَعَ النِّسَاءِ رَجُلاً أَوْ مُرَاهِقًا، وَيَعْتَبَرُ مَعَ الرِّجَال امْرَأَةً أَوْ مُرَاهِقَةً، وَهَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ وَالْحَنَابِلَةِ، وَمُسْتَنَدُهُمْ وُجُوبُ الأَْخْذِ بِالأَْحْوَطِ عِنْدَ اجْتِمَاعِ سَبَبِ الْحَظْرِ وَسَبَبِ الإِْبَاحَةِ، وَهُمَا مَوْجُودَانِ فِي الْخُنْثَى الْمُشْكِل لِتَسَاوِي احْتِمَال كَوْنِهِ ذَكَرًا مَعَ احْتِمَال كَوْنِهِ أُنْثَى.