فَإِنْ حَكَمَ الْحَاكِمُ بِالْفُرْقَةِ بَيْنَهُمَا بَعْدَ مُدَّةِ التَّرَبُّصِ وَاعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْوَفَاةِ، فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَدَى اسْتِحْقَاقِهَا لِلنَّفَقَةِ فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: لاَ نَفَقَةَ لَهَا فِي مُدَّةِ الْعِدَّةِ.
الْقَوْل الثَّانِي: لَهَا النَّفَقَةُ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (مَفْقُود ف ١٠) .
الْكَفَالَةُ بِنَفَقَةِ الزَّوْجَةِ:
٣١ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ طَلَبِ الزَّوْجَةِ كَفِيلاً بِالنَّفَقَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: لاَ يُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى إِعْطَاءِ الْكَفِيل بِالنَّفَقَةِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ (١) ، وَبِهِ قَال الشَّافِعِيَّةُ (٢) .
لأَِنَّ النَّفَقَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ فِي الْحَال فَلاَ يُجْبَرُ الزَّوْجُ عَلَى مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ، كَمَا أَنَّهُ لاَ يُجْبَرُ عَلَى التَّكَفُّل بِدَيْنٍ وَاجِبٍ فَلاَ يُجْبَرُ عَلَى إِعْطَائِهِ عَلَى مَا لَيْسَ بِوَاجِبٍ مِنْ بَابٍ أَوْلَى.
الْقَوْل الثَّانِي: يُسْتَحَبُّ أَخْذُ كَفِيلٍ لَهَا بِالنَّفَقَةِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (٣) وَالْحَنَابِلَةُ (٤)