الْقَوْل الأَْوَّل: ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ (١) وَهُوَ مُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (٢) إِلَى أَنَّهُ لاَ سُكْنَى لَهَا مُطْلَقًا حَامِلاً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ، وَكَذَا الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِذَا كَانَتْ غَيْرَ حَامِلٍ، وَفِي رِوَايَةٍ إِذَا كَانَتْ حَامِلاً (٣) .
وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّهُ لاَ سَبِيل إِلَى إِيجَابِ السُّكْنَى عَلَى الزَّوْجِ لاِنْتِهَاءِ الْمُكْنَةِ بِالْوَفَاةِ، وَلاَ سَبِيل لإِِيجَابِهَا عَلَى الْوَرَثَةِ لاِنْعِدَامِ الاِحْتِبَاسِ مِنْ أَجْلِهِمْ.
وَلأَِنَّهُ حَقٌّ يَجِبُ يَوْمًا بِيَوْمٍ فَلَمْ يَجِبْ فِي عِدَّةِ الْوَفَاةِ كَالنَّفَقَةِ (٤) .
وَلأَِنَّهَا مَحْبُوسَةٌ مِنْ أَجْل الشَّرْعِ لاَ لِلزَّوْجِ فَلاَ سُكْنَى لَهَا (٥) .
الْقَوْل الثَّانِي: لَهَا السُّكْنَى وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (٦) ، وَهُوَ الأَْظْهَرُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ سَوَاءٌ كَانَتْ حَامِلاً أَوْ غَيْرَ حَامِلٍ (٧) ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ إِنْ كَانَتْ حَامِلاً وَفِي رِوَايَةٍ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَامِلاً (٨) ، وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّهَا مُعْتَدَّةٌ مِنْ