الْقَوْل الثَّانِي: لَهَا السُّكْنَى دُونَ النَّفَقَةِ إِذَا كَانَتْ حَائِلاً أَوْ حَامِلاً وَنُفِيَ الْحَمْل، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (١) وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (٢) .
لأَِنَّهَا مَحْبُوسَةٌ لأَِجْلِهِ، وَلأَِنَّهَا مُعْتَدَّةٌ مِنْ فُرْقَةٍ حَال الْحَيَاةِ فَوَجَبَتْ لَهَا السُّكْنَى كَالْمُطَلَّقَةِ (٣) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ فِي وَجْهٍ عِنْدَهُمْ: إِنَّ السُّكْنَى لاَ تَجِبُ لِلْمُلاَعَنَةِ (٤) .
وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِمَا رَوَاهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ فِي الْمُلاَعَنَةِ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى أَنْ لاَ بَيْتَ لَهَا عَلَيْهِ وَلاَ قُوتَ، مِنْ أَجْل أَنَّهُمَا يَتَفَرَّقَانِ مِنْ غَيْرِ طَلاَقٍ وَلاَ مُتَوَفَّى عَنْهَا " (٥) .
وَلأَِنَّهَا لَمْ تُحْصِنْ مَاءَهُ فَلَنْ تَجِبَ عَلَيْهِ سُكْنَاهَا (٦) .