وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ لَهَا إِنْ كَانَتْ حَائِلاً عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: لاَ نَفَقَةَ لَهَا وَلَهَا السُّكْنَى، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (١) وَالشَّافِعِيَّةُ (٢) وَالْحَنَابِلَةُ (٣) .
لأَِنَّ الزَّوْجِيَّةَ قَدْ زَالَتْ فَأَشْبَهَتِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا (٤) .
الْقَوْل الثَّانِي: تَجِبُ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لَهَا مُطْلَقًا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ.
لأَِنَّ هَذِهِ الْفُرْقَةَ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مُسْتَحِقَّةً لِلنَّفَقَةِ فِي أَصْل النِّكَاحِ فَيَبْقَى ذَلِكَ الْحَقُّ بِبَقَاءِ الْعِدَّةِ (٥) .
اسْتِحْقَاقُ الزَّوْجَةِ النَّفَقَةَ حَال سَفَرِهَا:
٣٩ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ إِذَا سَافَرَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا.
فَإِنْ سَافَرَتْ بِإِذْنِهِ فَإِمَّا أَنْ يُسَافِرَ مَعَهَا أَوْ لاَ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (نُشُوز ف ٦ - ٧) .