كَانَ الْحَظُّ فِي عِلاَجِهِ بِالتَّجْفِيفِ أَوْ غَيْرِهِ عَالَجَهُ وَلَيْسَ لَهُ سِوَاهُ، وَلَهُ أَنْ يَبِيعَ بَعْضَهُ إِنِ احْتَاجَ إِلَى غَرَامَةٍ لِتَجْفِيفِهِ وَإِبْقَائِهِ، لأَِنَّهُ مَال غَيْرِهِ، فَلَزِمَهُ مَا فِيهِ الْحَظُّ لِصَاحِبِهِ، كَوَلِيِّ الْيَتِيمِ.
وَإِنْ كَانَ الْحَظُّ فِي بَيْعِهِ بَاعَهُ وَحَفِظَ ثَمَنَهُ، كَالطَّعَامِ وَالرُّطَبِ، فَإِنْ تَعَذَّرَ بَيْعُهُ وَلَمْ يُمْكِنْ تَجْفِيفُهُ: تَعَيَّنَ أَكْلُهُ، وَكَذَا الْحُكْمُ لَوْ كَانَ أَكْلُهُ أَنْفَعَ لِصَاحِبِهِ، لأََنَّ الْحَظَّ فِيهِ (١) .
نَفَقَةُ الْوَدِيعَةِ:
٧٥ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ نَفَقَةَ الْوَدِيعَةِ إِنَّمَا تَلْزَمُ الْمُودِعَ، وَهُوَ رَبُّهَا، وَلاَ تَلْزَمُ الْمُودَعَ لَدَيْهِ؛ لأَِنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِحِفْظِهَا وَلاَ تَعُودُ عَلَيْهِ فَائِدَةٌ مِنْهَا (٢) .
وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ، وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (وَدِيعَة) .
نَفَقَةُ الْمَرْهُونِ:
٧٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ نَفَقَةَ الرَّهْنِ عَلَى الرَّاهِنِ.
لأَِنَّهَا مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ، وَكُل مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ الْمِلْكِ فَهُوَ عَلَى الرَّاهِنِ لاَ عَلَى