مِنْ نَعْلٍ أَوْ نَحْوِهِ، لِيُعْلَمَ أَنَّهَا هَدْيٌ، فَلَيْسَ فِي التَّقْلِيدِ خُرُوجُ دَمٍ. وَالْفَرْقُ ظَاهِرٌ. (١)
صِفَتُهُ (الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ) :
٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ إِشْعَارِ بُدْنِ الْهَدْيِ وَهِيَ الإِْبِل خَاصَّةً، فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: (الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَصَاحِبَا أَبِي حَنِيفَةَ) عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ إِشْعَارُهَا، لِمَا رَوَتْ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّهَا قَالَتْ: ﴿فَتَلْتُ قَلاَئِدَ هَدْيِ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ أَشْعَرَهَا وَقَلَّدَهَا﴾ (٢) وَفَعَلَهُ الصَّحَابَةُ، وَلأَِنَّهُ إِيلاَمٌ لِغَرَضٍ صَحِيحٍ فَجَازَ كَالْكَيِّ، وَالْوَسْمِ، وَالْفَصْدِ، وَالْحِجَامَةِ، وَتُشْعَرُ الْبَقَرَةُ كَالإِْبِل لأَِنَّهَا مِنَ الْبُدْنِ. وَكَرِهَ أَبُو حَنِيفَةَ الإِْشْعَارَ لِلْبَدَنَةِ، لأَِنَّهُ مُثْلَةٌ وَإِيلاَمٌ، وَلَمْ يَكْرَهْ أَبُو حَنِيفَةَ أَصْل الإِْشْعَارِ، وَإِنَّمَا كَرِهَ إِشْعَارَ أَهْل زَمَانِهِ الَّذِي يُخَافُ مِنْهُ الْهَلاَكُ، فَأَمَّا مَنْ قَطَعَ الْجِلْدَ دُونَ اللَّحْمِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ، وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ لِمَنْ أَحْسَنَهُ. (٣)
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٤ - أَوْرَدَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ مَسْأَلَةَ إِشْعَارِ الْبُدْنِ فِي الْحَجِّ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الْهَدْيِ، وَالْبَعْضُ الآْخَرُ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ النِّيَّةِ عِنْدَ الإِْحْرَامِ.