وَصَرَّحُوا بِأَنَّ التَّنَفُّل بِالرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ (١) .
الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ طُول الْقِيَامِ وَبَيْنَ كَثْرَةِ الرَّكَعَاتِ فِي النَّافِلَةِ:
١٢ - لاَ خِلاَفَ بَيْنِ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْكَثِيرَ مِنَ الصَّلاَةِ أَفْضَل مِنَ الْقَلِيل مَعَ الاِسْتِوَاءِ فِي الطُّول.
وَاخْتَلَفُوا فِي الْمُفَاضَلَةِ بَيْنَ طُول الْقِيَامِ وَبَيْنَ كَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مَعَ اسْتِوَاءِ الزَّمَانِ (٢) .
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ - فِي أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ - وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ إِلَى أَنَّ تَطْوِيل الْقِيَامِ أَفْضَل مِنْ تَكْثِيرِ الرَّكَعَاتِ؛ لِقَوْلِهِ ﵊: أَفْضَل الصَّلاَةِ طُول الْقُنُوتِ (٣) أَيِ الْقِيَامِ، وَلأَِنَّ الْقِرَاءَةَ تَكْثُرُ بِطُول الْقِيَامِ، وَبِكَثْرَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ يَكْثُرُ التَّسْبِيحُ، وَالْقِرَاءَةُ أَفْضَل مِنْهُ، وَلأَِنَّ الْقِرَاءَةَ رُكْنٌ، فَكَانَ اجْتِمَاعُ أَجْزَائِهِ أَوْلَى وَأَفْضَل مِنِ اجْتِمَاعِ رُكْنٍ وَسُنَّةٍ (٤) .