صِفَتُهُ (حُكْمُهُ التَّكْلِيفِيُّ) :
٥ - الإِْشْهَادُ تَعْتَرِيهِ الأَْحْكَامُ الْخَمْسَةُ، فَيَكُونُ وَاجِبًا كَمَا فِي النِّكَاحِ، (١) وَيَكُونُ مَنْدُوبًا، كَالإِْشْهَادِ فِي الْبَيْعِ (٢) عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ، وَجَائِزًا كَمَا فِي الْبَيْعِ (٣) عِنْدَ الْبَعْضِ، وَمَكْرُوهًا كَالإِْشْهَادِ عَلَى الْعَطِيَّةِ، أَوِ الْهِبَةِ لِلأَْوْلاَدِ إِنْ حَصَل فِيهَا تَفَاوُتٌ عِنْدَ الْبَعْضِ، وَحَرَامًا كَالإِْشْهَادِ عَلَى الْجَوْرِ (٤) وَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْل الْعِلْمِ إِلَى إِيجَابِ الإِْشْهَادِ فِي كُل مَا وَرَدَ الأَْمْرُ بِهِ. (٥)
مَوَاطِنُ الإِْشْهَادِ
:
رُجُوعُ الأَْجْنَبِيِّ بِقِيمَةِ مَا جَهَّزَ بِهِ الْمَيِّتَ إِذَا أَشْهَدَ:
٦ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الأَْجْنَبِيَّ أَوِ الْغَرِيبَ - الَّذِي لاَ يَلْزَمُهُ تَجْهِيزُ الْمَيِّتِ - لَوْ كَفَّنَ الْمَيِّتَ كَفَنَ الْمِثْل، وَكَذَا كُل مَا يَلْزَمُهُ، فَإِنَّهُ يَرْجِعُ بِقِيمَةِ مَا دَفَعَ إِنْ نَوَى الرُّجُوعَ، وَأَشْهَدَ بِذَلِكَ، غَيْرَ أَنَّ الإِْشْهَادَ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ يُعْتَدُّ بِهِ إِلاَّ بَعْدَ الْعَجْزِ عَنِ اسْتِئْذَانِ الْحَاكِمِ، وَكَانَ مَال الْمَيِّتِ غَائِبًا، أَوِ امْتَنَعَ مَنْ يَلْزَمُهُ تَجْهِيزُ الْمَيِّتِ عَنْ ذَلِكَ. (٦) وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: لاَ يُشْتَرَطُ الإِْشْهَادُ لِلرُّجُوعِ، وَيَرْجِعُ إِنْ نَوَى الرُّجُوعَ، أَشْهَدَ أَوْ لَمْ يُشْهِدْ،