وَفِي قَوْلٍ لِلْحَنَابِلَةِ: يُحْتَمَل أَنْ يُنْفَى عَامًا كَنَفْيِ الزَّانِي (١) .
وَفِي قَوْلٍ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: يُقَدَّرُ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ يَنْقُصُ مِنْهَا شَيْئًا لِئَلاَّ يَزِيدَ عَلَى تَغْرِيبِ الْعَبْدِ فِي الزِّنَا، وَقِيل: يُقَدَّرُ بِسَنَةٍ فَيَنْقُصُ مِنْهَا شَيْئًا لِئَلاَّ يَزِيدَ عَلَى تَغْرِيبِ الْحُرِّ فِي الزِّنَا (٢) .
ج - مُدَّةُ النَّفْيِ فِي التَّعْزِيرِ:
١٢ - لَيْسَ لِلْحَبْسِ وَالتَّغْرِيبِ فِي التَّعْزِيرِ مُدَّةٌ مُعَيَّنَةٌ، وَتَخْتَلِفُ مُدَّةُ النَّفْيِ بِاخْتِلاَفِ الأَْسْبَابِ وَالْمُوجِبَاتِ، وَمَرَدُّ ذَلِكَ إِلَى اجْتِهَادِ الْقَاضِي بِقَدْرِ مَا يَرَى أَنَّهُ يَنْزَجِرُ بِهِ، وَقَدْ يَكُونُ يَوْمًا، وَقَدْ يَكُونُ أَكْثَرَ بِلاَ تَقْدِيرٍ (٣) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (تَعْزِير ف ١٧، ١٨ وَمَا بَعْدَهَا، حَبْس ف ١٩، ٢٠ وَمَا بَعْدَهَا) .
تَنْفِيذُ عُقُوبَةِ النَّفْيِ:
بَيَّنَ الْفُقَهَاءُ أَحْكَامًا عِدَّةً فِي تَنْفِيذِ عُقُوبَةِ النَّفْيِ، نَذْكُرُ مِنْهَا:
أَوَّلاً: مَكَانُ النَّفْيِ:
مَكَانُ النَّفْيِ إِمَّا أَنْ يَكُونَ الإِْبْعَادَ عَنِ الْبَلَدِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ السَّجْنَ وَالْحَبْسَ، وَيَخْتَلِفُ الْمَكَانُ بِحَسَبِ مُوجِبِ النَّفْيِ.