عُمَرُ يَنْفِي إِلَى الْبَصْرَةِ أَيْضًا (١) ، وَنَفَى إِلَى فَدَكَ (٢) .
ثَانِيًا: مُعَامَلَةُ الشَّخْصِ الْمَنْفِيِّ:
١٦ - إِذَا كَانَ النَّفْيُ مُجَرَّدَ تَغْرِيبٍ عَنْ بَلَدِهِ فَإِنَّهُ يُرَاقَبُ فِي تِلْكَ الْبِلاَدِ لِئَلاَّ يَرْجِعَ إِلَى بَلْدَتِهِ، وَيُتْرَكُ لَهُ حُرِّيَّةُ التَّصَرُّفِ كَامِلَةً فِي الْعَمَل وَالسَّكَنِ وَالْمُعَامَلاَتِ وَصُحْبَةِ أَهْلِهِ وَزَوْجَتِهِ وَأَوْلاَدِهِ (٣) .
وَأَضَافَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّ الْمَنْفِيَّ يُغَرَّبُ عَنْ بَلَدِهِ وَيُطَارَدُ وَيُشَرَّدُ فِي الْبُلْدَانِ، فَلاَ يُسْمَحُ لَهُ أَنْ يَسْتَقِرَّ فِي بَلَدٍ، وَلاَ يُمَكَّنُ أَنْ يَأْوِيَ إِلَى بَلَدٍ (٤) .
وَقَال الشَّافِعِيُّ: يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مُرْسَلاً أَنَّهُ نَفَى مُخَنَّثَيْنِ كَانَا بِالْمَدِينَةِ، يُقَال لأَِحَدِهِمَا: هَيْتُ وَالآْخَرِ مَاتِعٌ. وَيُحْفَظُ فِي أَحَدِهِمَا أَنَّهُ