وَيَجُوزُ لِلْحَاكِمِ رَدُّ الشَّفَاعَةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا مَصْلَحَةٌ؛ لأَِنَّ عُمَرَ ﵁ رَدَّ الشَّفَاعَةَ فِي مَعْنِ بْنِ زَائِدَةَ حِينَ حَبَسَهُ لِتَزْوِيرِهِ خَاتَمَهُ (١) .
قَال الزَّرْكَشِيُّ: إِطْلاَقُ اسْتِحْبَابِ الشَّفَاعَةِ فِي التَّعْزِيرِ فِيهِ نَظَرٌ؛ لأَِنَّ الْمُسْتَحِقَّ إِذَا أَسْقَطَ حَقَّهُ مِنَ التَّعْزِيرِ كَانَ لِلإِْمَامِ لأَِنَّهُ شُرِعَ لِلإِْصْلاَحِ، وَقَدْ يَرَى ذَلِكَ فِي إِقَامَتِهِ، وَفِي مِثْل هَذِهِ الْحَالَةِ لاَ يَنْبَغِي اسْتِحْبَابُهُ (٢) .
ز - التَّوْبَةُ:
٢٤ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ تَوْبَةَ الزَّانِي غَيْرِ الْمُحْصَنِ قَبْل السَّنَةِ لاَ تُؤَثِّرُ فِي نَفْيِهِ، وَلاَ يُخْرَجُ مِنْ حَبْسِهِ، حَتَّى تَنْقَضِيَ السَّنَةُ، لأَِنَّهَا جُزْءٌ مِنَ الْحَدِّ، وَإِنْ عَادَ مِنَ النَّفْيِ أُعِيدَ نَفْيُهُ (٣) .
وَنَقَل ابْنُ فَرْحُونَ أَنَّ التَّعْزِيرَ يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ، مَا عَلِمْتُ فِي ذَلِكَ خِلاَفًا (٤) .
نَفْيُ النَّسَبِ:
٢٥ - يَتَرَتَّبُ - عَلَى نَفْيِ نَسَبِ شَخْصِ أَحْكَامٌ