الدَّيْنُ، وَيُشْتَرَطُ فِي ذَلِكَ أَنْ يَنْقُدَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ قَبْل أَنْ يَتَفَرَّقَا عَنْ مَجْلِسِ الْعَقْدِ إِنْ بِيعَ بِمَا لاَ يُبَاعُ بِهِ نَسِيئَةً، لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ أَنَّهُ قَال: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنِّي أَبِيعُ الإِْبِل بِالْبَقِيعِ فَأَبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، آخُذُ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، وَأُعْطِي هَذِهِ مِنْ هَذِهِ، فَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: " لاَ بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا مَا لَمْ تَفْتَرِقَا وَبَيْنَكُمَا شَيْءٌ (١) فَدَل ذَلِكَ عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الدَّائِنِ مَدِينَهُ مَا فِي ذِمَّتِهِ مِنْ أَحَدِ النَّقْدَيْنِ بِالآْخَرِ، بِشَرْطِ النَّقْدِ، وَيُقَاسُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ فِي الْمَجْلِسِ لَمْ يَصِحَّ (٢) .
وَيُنْظَرُ التَّفْصِيل فِي ذَلِكَ وَالْخِلاَفُ فِيهِ فِي (دَيْن ف ٥٨ - ٦٠) وَ (صَرْف ف ٤٠) .
النَّوْعُ الثَّانِي: مَا يَمْتَنِعُ فِيهِ الإِْلْزَامُ بِالنَّقْدِ:
أ - مِنْ ذَلِكَ الدِّيَةُ فِي قَتْل الْخَطَأِ وَشِبْهِ الْعَمْدِ، فَإِنَّهَا تَجِبُ عَلَى الْعَاقِلَةِ فِي ثَلاَثِ سِنِينَ، ثُلْثٌ