عِنْدَ فُقَهَاءِ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ (١) .
الإِْشْهَادُ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ عَنِ الْغَيْرِ:
١٣ - لَوْ قَضَى الرَّجُل دَيْنَ غَيْرِهِ وَنَوَى الرُّجُوعَ فَإِنَّ جُمْهُورَ الْفُقَهَاءِ لاَ يَشْتَرِطُونَ الإِْشْهَادَ عَلَى قَضَاءِ الدَّيْنِ وَنِيَّةِ الرُّجُوعِ. وَقَال الْقَاضِي مِنَ الْحَنَابِلَةِ: الإِْشْهَادُ عَلَى نِيَّةِ الرُّجُوعِ شَرْطٌ لِلرُّجُوعِ، لأَِنَّ الْعُرْفَ جَرَى عَلَى أَنَّ مَنْ دَفَعَ دَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ إِشْهَادٍ كَانَ مُتَبَرِّعًا (٢) .
الإِْشْهَادُ عَلَى رَدِّ الْمَرْهُونِ:
١٤ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ الْمُرْتَهِنَ لَوِ ادَّعَى رَدَّ الْعَيْنِ الْمَرْهُونَةِ وَأَنْكَرَ الرَّاهِنُ، فَالْقَوْل قَوْل الرَّاهِنِ، وَلاَ يُصَدَّقُ الْمُرْتَهِنُ إِلاَّ بِبَيِّنَةٍ. (٣) وَقَوَاعِدُ الْحَنَفِيَّةِ تَقْضِي بِقَبُول قَوْل الْمُرْتَهِنِ، لأَِنَّهُ أَمِينٌ، وَالأَْمِينُ مُصَدَّقٌ فِيمَا يَدَّعِيهِ، وَيُوَافِقُ الْحَنَابِلَةُ - فِي مُقَابِل الأَْصَحِّ - فِي هَذَا الْحَنَفِيَّةَ (٤) .
الإِْشْهَادُ عِنْدَ إِقْرَاضِ مَال الصَّغِيرِ:
١٥ - يُشْتَرَطُ الإِْشْهَادُ عَلَى إِقْرَاضِ الْوَلِيِّ مَال الصَّغِيرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، أَمَّا عِنْدَ بَقِيَّةِ الْفُقَهَاءِ الَّذِينَ أَجَازُوا تَسْلِيفَ مَال الصَّغِيرِ، فَيَجُوزُ عِنْدَهُمْ