وَقْفُ قِنْدِيل نَقْدٍ، وَيُزَكِّيهِ رَبُّهُ (١) ، وَفِي نِهَايَةِ الْمُحْتَاجِ: شَرْطُ الرِّكَازِ الَّذِي فِيهِ الْخُمُسُ أَنْ يَكُونَ نَقْدًا، وَالنَّقْدُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَإِنْ لَمْ يَكُونَا مَضْرُوبَيْنِ (٢) ، وَوَرَدَ مِثْل ذَلِكَ فِي مَوَاضِعَ.
وَجَاءَ فِي مَجَلَّةِ الأَْحْكَامِ الْعَدْلِيَّةِ فِي الْمَادَّةِ ١٣٠: النُّقُودُ جَمْعُ نَقْدٍ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، سَوَاءٌ كَانَا مَسْكُوكَيْنِ أَوْ لَمْ يَكُونَا كَذَلِكَ، وَيُقَال لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ: النَّقْدَانِ.
الثَّانِي: أَنَّهَا اسْمٌ لِلْمَضْرُوبِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ خَاصَّةً، أُطْلِقَ عَلَيْهَا الاِسْمُ لأَِنَّهَا هِيَ الَّتِي كَانَتْ تُنْقَدُ فِي الأَْثْمَانِ عَادَةً، سَوَاءٌ دُفِعَتْ حَالاً أَوْ بَعْدَ أَمَدٍ، جَيِّدَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ جَيِّدَةٍ، دُونَ غَيْرِهِمَا مِمَّا يُسْتَعْمَل لِلتَّبَادُل. وَمِنْ عِبَارَاتِهِمُ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ قَوْل السَّرَخْسِيِّ فِي الْمَبْسُوطِ: إِنَّ الْفُلُوسَ تُرَوَّجُ فِي ثَمَنِ الْخَسِيسِ مِنَ الأَْشْيَاءِ دُونَ النَّفِيسِ، بِخِلاَفِ النُّقُودِ (٣) ، فَبَايَنَ بَيْنَ الْفُلُوسِ وَبَيْنَ النُّقُودِ.
وَقَال النَّوَوِيُّ وَالرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْقِرَاضِ: يُشْتَرَطُ فِي رَأْسِ الْمَال أَنْ يَكُونَ نَقْدًا، وَهُوَ الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ الْمَضْرُوبَةُ (٤) .