قَال: وَإِنَّمَا أُجِيزَتْ لِلضَّرُورَةِ لِعَدَمِ تَمَكُّنِ الْمُسَافِرِ مِنَ السَّفَرِ لَوْ تَأَخَّرَ لإِِتْمَامِ ضَرْبِهَا (١) ، وَقِيل: يَجُوزُ أَيْضًا لِلْحَاجَةِ، قَال الدَّرْدِيرُ فِي شَرْحِهِ الْكَبِيرِ: الْمَسْكُوكُ الَّذِي لاَ يَرُوجُ مَعَ الْمُسَافِرِ فِي بَلَدِ الْغُرْبَةِ كَالنُّقْرَةِ فِي ذَلِكَ، بِأَنْ يَدْفَعَ مَسْكُوكَهُ إِلَى السَّكَّاكِ لِيُعْطِيَهُ الْمَسْكُوكَ الَّذِي يَرُوُجُ مَعَ زِيَادَةِ أُجْرَةٍ، وَلاَ يَجُوزُ ذَلِكَ لِغَيْرِ الْمُسَافِرِ، وَلاَ لِغَيْرِ الْمُحْتَاجِ، وَالأَْظْهَرُ أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ وَلَوِ اشْتَدَّتِ الْحَاجَةُ مَا لَمْ يَخَفْ عَلَى نَفْسِهِ الْهَلاَكَ وَإِلاَّ جَازَ، وَالْمُعْتَمَدُ الأَْوَّل (٢) .
ج - نَقْشُ شَيْءٍ مِنْ شَعَائِرِ الإِْسْلاَمِ عَلَى النُّقُودِ:
١٩ - قَال الْمَقْرِيزِيُّ: ضَرَبَ عُمَرُ ﵁ الدَّرَاهِمَ عَلَى نَقْشِ الْكِسْرَوِيَّةِ (٣) ، وَشَكَّلَهَا بِأَعْيَانِهَا غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ فِي بَعْضِهَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَفِي بَعْضِهَا: رَسُول اللَّهِ، وَعَلَى آخَرَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ، وَعَلَى آخَرَ: عُمَرُ، فَلَمَّا بُويِعَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ ﵁ ضَرَبَ دَرَاهِمَ، وَنَقَشَهَا " اللَّهُ أَكْبَرُ ".
فَلَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ ﵁ بِمَكَّةَ ضَرَبَ دَرَاهِمَ مُدَوَّرَةً، وَنَقَشَ بِأَحَدِ