إِقْرَاضُ النُّقُودِ:
٤٠ - يَجُوزُ إِقْرَاضُ النُّقُودِ سَوَاءٌ كَانَتْ ذَهَبِيَّةً أَوْ فِضِّيَّةً أَوْ فُلُوسًا.
وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُشْتَرَطَ عَلَى الْمُقْتَرِضِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِمَّا أَعْطَاهُ، أَوْ أَجْوَدَ مِمَّا أَعْطَاهُ، أَوْ يَرُدَّ صِحَاحًا عَنْ مُكَسَّرَةٍ. فَإِنْ رَدَّ كَذَلِكَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ جَازَ، لِمَا فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: " خَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً " (١) قَال الْقَلْيُوبِيُّ: وَلَوْ نَوَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ كَانَ مَكْرُوهًا، وَلَوْ لِمَنْ عُرِفَ بِالرَّدِّ مَعَ الزِّيَادَةِ، وَقَال كَثِيرٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ بِالْحُرْمَةِ (٢) .
وَقَدْ ذَكَرَ السُّيُوطِيُّ فِي الأَْشْبَاهِ أَنَّ مَنْ كَانَتْ عَادَتُهُ أَنْ يَرُدَّ أَكْثَرَ مِمَّا أُعْطِيَ وَعُرِفَ ذَلِكَ عَنْهُ فَلاَ يَحْرُمُ إِقْرَاضُهُ عَلَى الأَْصَحِّ، وَبِمِثْل ذَلِكَ صَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ (٣) .
وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (قَرْض ف ٢٤ وَمَا بَعْدَهَا) .