السُّفْتَجَةُ:
٤٥ - السُّفْتَجَةُ طَرِيقَةٌ تُتَّبَعُ فِي نَقْل النُّقُودِ مِنْ بَلَدٍ إِلَى آخَرَ، تُتَفَادَى بِهَا أَخْطَارُ النَّقْل مِنْ سَرِقَةٍ أَوْ نَهْبٍ أَوْ فِقْدَانٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
وَصُورَتُهَا: أَنْ يُعْطِيَ النُّقُودَ الَّتِي يُرِيدُ نَقْلَهَا تَاجِرًا فِي الْبَلَدِ الَّتِي هُوَ فِيهَا، وَيُعْطِيَهُ التَّاجِرُ كِتَابًا إِلَى وَكِيلِهِ فِي الْبَلَدِ الآْخَرِ لِيُعْطِيَهُ مِثْلَهَا.
وَهِيَ دَائِرَةٌ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ قَرْضًا أَوْ حَوَالَةً.
وَقَدْ مَنَعَهَا بَعْضُ الْفُقَهَاءِ؛ لِكَوْنِهَا قَرْضًا يَجُرُّ مَنْفَعَةً لِلْمُقْرِضِ، وَهِيَ مَنْفَعَةُ الأَْمْنِ مِنْ أَخْطَارِ الطَّرِيقِ. وَأَجَازَهَا آخَرُونَ لِمَا فِيهَا مِنَ الْمَصَالِحِ الْكَبِيرَةِ لِلنَّاسِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ يَقَعُ عَلَى أَحَدِ الْمُتَعَامِلِينَ بِهَا (١) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ وَالْخِلاَفُ فِيهِ فِي مُصْطَلَحِ (سُفْتَجَة ف ٣) .
سَادِسًا: التَّغَيُّرَاتُ الَّتِي تَعْتَرِي النُّقُودَ مِنْ حَيْثُ قِيمَتُهَا:
٤٦ - إِنَّ النُّقُودَ الذَّهَبِيَّةَ وَالْفِضِّيَّةَ تَتَمَيَّزُ بِأَنَّهَا ثَابِتَةُ الْقِيمَةِ عَلَى الزَّمَنِ، وَمَعَ ذَلِكَ فَهِيَ عُرْضَةٌ لِتَبَدُّل قِيمَتِهَا، إِلاَّ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي الْعَادَةِ بِنِسْبَةٍ ضَئِيلَةٍ جِدًّا.