وَعَلَى هَذَا لَوْ قَال الزَّوْجُ: زَوِّجْنِي أَوْ تَزَوَّجْتُ بِنْتَكَ كَانَ إِيجَابًا، فَلَوْ قَال الْوَلِيُّ أَوِ الزَّوْجَةُ: قَبِلْتُ كَانَ قَبُولاً، وَيَنْعَقِدُ النِّكَاحُ بِذَلِكَ (١) .
الأَْلْفَاظُ الَّتِي يَنْعَقِدُ بِهَا النِّكَاحُ:
٤٧ - يَتَّفِقُ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ النِّكَاحَ يَنْعَقِدُ بِلَفْظِ الإِْنْكَاحِ وَالتَّزْوِيجِ، وَهُمَا اللَّفْظَانِ الصَّرِيحَانِ فِي النِّكَاحِ (٢) .
وَاقْتَصَرَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى ذَلِكَ فَلاَ يَنْعَقِدُ عِنْدَهُمُ النِّكَاحُ بِغَيْرِ هَذَيْنِ اللَّفْظَيْنِ قَالُوا: لأَِنَّ نَصَّ الْكِتَابِ وَرَدَ بِهِمَا وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آَبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ (٣) ﴾ ، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا (٤) ﴾ ، وَلَمْ يُذْكَرْ سِوَاهُمَا فِي الْقِرَانِ الْكَرِيمِ، فَوَجَبَ الْوُقُوفُ مَعَهُمَا تَعَبُّدًا وَاحْتِيَاطًا، لأَِنَّ النِّكَاحَ يَنْزِعُ إِلَى الْعِبَادَاتِ لِوُرُودِ النَّدْبِ فِيهِ، وَالأَْذْكَارُ فِي الْعِبَادَاتِ تُتَلَقَّى مِنَ الشَّرْعِ، وَالشَّرْعُ إِنَّمَا وَرَدَ بِلَفْظَيِ التَّزْوِيجِ وَالإِْنْكَاحِ.