النِّكَاحَ شَاهِدَيْنِ فَقَدْ أَعْلَنَاهُ، وَقَوْلُهُ ﷺ: " وَاضْرِبُوا عَلَيْهِ بِالدُّفُوفِ " (١) نَدْبٌ إِلَى زِيَادَةِ إِعْلاَنِهِ وَهُوَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ (٢) .
وَالْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ - كَمَا قَال الدَّرْدِيرُ - أَنَّ نِكَاحَ السِّرِّ هُوَ مَا أُمِرَ الشُّهُودُ حِينَ الْعَقْدِ بِكَتْمِهِ، أُوصِيَ غَيْرُهُمْ أَيْضًا عَلَى كَتْمِهِ أَمْ لاَ، وَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْمُوصِي الزَّوْجَ، انْضَمَّ لَهُ غَيْرُهُ كَالزَّوْجَةِ أَوْ وَلِيُّهَا أَمْ لاَ، وَهَذِهِ هِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ عَرَفَةَ فِي نِكَاحِ السِّرِّ.
وَالطَّرِيقَةُ الأُْخْرَى لِلْبَاجِيِّ وَتَقُول: اسْتِكْتَامُ غَيْرِ الشُّهُودِ نِكَاحُ سِرٍّ أَيْضًا، كَمَا لَوْ تَوَاصَى الزَّوْجَانِ وَالْوَلِيُّ عَلَى كَتْمِهِ وَلَمْ يُوصُوا الشُّهُودَ بِذَلِكَ.
وَحُكْمُ نِكَاحِ السِّرِّ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ إِذَا كَانَ خَوْفًا مِنْ ظَالِمٍ أَوْ سَاحِرٍ فَإِنَّهُ لاَ حُرْمَةَ فِيهِ وَلاَ فَسْخَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَإِنَّهُ حَرَامٌ لِنَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ نِكَاحِ السِّرِّ (٣) ، وَيُفْسَخُ هَذَا النِّكَاحُ إِنْ لَمْ يَدْخُل الرَّجُل بِالْمَرْأَةِ، فَإِنْ