تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِ الزَّوْجِيَّةِ إِلاَّ بِإِذْنِهِ، فَإِنْ خَرَجَتْ بِدُونِ إِذْنِهِ فَقَدِ ارْتَكَبَتْ مَعْصِيَةً، لَكِنَّ الْفُقَهَاءَ اشْتَرَطُوا فِي ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ الْبَيْتُ صَالِحًا لِلْبَقَاءِ فِيهِ، وَأَلاَّ يُوجَدَ سَبَبٌ يُجِيزُ لَهَا الْخُرُوجَ مِنَ الْبَيْتِ بِغَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجِ لِحَدِيثِ: " أَنَّ امْرَأَةً أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُول اللَّهِ مَا حَقُّ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ؟ فَقَال: حَقُّهُ عَلَيْهَا أَلاَّ تَخْرُجَ مِنْ بَيْتِهَا إِلاَّ بِإِذْنِهِ، فَإِنْ فَعَلَتْ لَعَنَتْهَا مَلاَئِكَةُ السَّمَاءِ وَمَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ وَمَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ حَتَّى تَرْجِعَ " (١) .
هـ - سَفَرُ الزَّوْجِ بِامْرَأَتِهِ:
١٤٧ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ - فِي الْجُمْلَةِ - إِلَى أَنَّ لِلزَّوْجِ السَّفَرَ بِامْرَأَتِهِ، وَالاِنْتِقَال بِهَا إِلَى حَيْثُ يَنْتَقِل، وَلَهُمْ فِي ذَلِكَ التَّفْصِيل:
فَقَدِ اخْتَلَفَ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ فِي الأَْحْوَال الَّتِي يَحِقُّ فِيهَا لِلزَّوْجِ السَّفَرُ بِزَوْجَتِهِ:
قَال الْكَمَال: إِذَا أَوْفَاهَا مَهْرَهَا أَوْ كَانَ مُؤَجَّلاً نَقَلَهَا إِلَى حَيْثُ شَاءَ مِنْ بِلاَدِ اللَّهِ، وَكَذَا إِذَا وَطِئَهَا بِرِضَاهَا عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ