بِالإِْجْمَاعِ فَلَمْ يُنْتَقَل عَنْهُ إِلَى التَّحْرِيمِ إِلاَّ بِإِجْمَاعٍ آخَرَ (١)
١٢ - قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَقَدْ صَحَّ التَّحْرِيمُ الْمُؤَبَّدُ لِلْمُتْعَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِحَدِيثِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ فَتَحَ مَكَّةَ قَال: فَأَقَمْنَا بِهَا خَمْسَ عَشَرَ، فَأَذِنَ لَنَا رَسُول اللَّهِ ﷺ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَال: " فَلَمْ أَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ " (٢) .
وَمُخَالَفَةُ بَعْضٍ مِنَ الصَّحَابَةِ غَيْرُ قَادِحَةٍ فِي حُجِّيَّتِهِ وَلاَ قَائِمَةٍ لَنَا بِالْمَعْذِرَةِ عَنِ الْعَمَل بِهِ، وَالْجُمْهُورُ مِنَ الصَّحَابَةِ قَدْ حَفِظُوا التَّحْرِيمَ وَعَمِلُوا بِهِ حَتَّى قَال عُمَرُ ﵁: " إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَذِنَ لَنَا فِي الْمُتْعَةِ ثَلاَثًا ثُمَّ حَرَّمَهَا، وَاللَّهِ لاَ أَعْلَمُ أَحَدًا تَمَتَّعَ وَهُوَ مُحْصَنٌ إِلاَّ رَجَمْتُهُ بِالْحِجَارَةِ " (٣) .