فَالْقَوْل قَوْل الْمُنْتَهِبِ بِيَمِينِهِ، قَالَهُ مَالِكٌ، وَقَال عَنْهُ ابْنُ الْقَاسِمِ: إِذَا طَرَحَ الْمُنْتَهِبُ الصُّرَّةَ فِي مُتْلِفٍ وَلَمْ يَدْرِ كَمْ فِيهَا، أَوْ لَمْ يَطْرَحْهَا وَاخْتَلَفَا فِي قَدْرِهَا، أَنَّ الْقَوْل قَوْل الْمُنْتَهِبِ مَعَ يَمِينِهِ، وَقَال مُطَرِّفٌ وَابْنُ كِنَانَةَ وَأَشْهَبُ فِي هَذَا وَشِبْهِهِ: إِنَّ الْقَوْل قَوْل الْمُنْتَهَبِ مِنْهُ إِذَا ادَّعَى مَا يُشْبِهُ أَنَّهُ يَمْلِكُهُ، يُرِيدُونَ: وَيَحْلِفُ (١) .
الْمَعْنَى الثَّانِي: النَّهْبُ بِمَعْنَى الأَْخْذِ مِنَ الشَّيْءِ الْمُبَاحِ:
١٦ - مَثَّل الْفُقَهَاءُ لاِنْتِهَابِ الشَّيْءِ الْمُبَاحِ بِمَا يُنْتَهَبُ مِمَّا يُنْثَرُ فِي الْعَرَائِسِ وَالْمَوَالِدِ مِنْ سُكَّرٍ وَجَوْزٍ وَلَوْزٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ أَخْذِ مَا يُنْثَرُ فِي هَذِهِ الْمُنَاسَبَاتِ، فَقَال بَعْضُهُمْ: بِالإِْبَاحَةِ وَقَال بَعْضُهُمْ: بِالْكَرَاهَةِ (٢) .
وَالتَّفْصِيل فِي (انْتِهَاب ف ٧، ٩) .