ذَلِكَ لَهُ (١) لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا السَّبِيل عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ (٢) ﴾ .
وَلَوْ جَاءَتْ مَغْرَمَةٌ عَلَى جَمَاعَةٍ، وَقَدَرَ أَحَدُهُمْ عَلَى الدَّفْعِ عَنْ نَفْسِهِ، لَكِنَّ حِصَّتَهُ تُؤْخَذُ مِنْ بَاقِيهِمْ، فَهَل لَهُ ذَلِكَ؟ قَال الدَّاوُدِيُّ: لَهُ ذَلِكَ، وَقَال الشَّيْخَانِ: يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ، وَقَال ابْنُ الْمُنِيرِ: يَحْرُمُ عَلَيْهِ ذَلِكَ، وَعَزَاهُ فِي الْمَوَّاقِ لِسُحْنُونٍ.
فَإِنْ تَحَقَّقَ أَنَّ حِصَّتَهُ لاَ تُؤْخَذُ مِنْ بَاقِيهِمْ كَانَ لَهُ الدَّفْعُ عَنْ نَفْسِهِ قَوْلاً وَاحِدًا، وَعَمِل فِيمَا يَأْخُذُهُ الْمَكَّاسُ مِنَ الْمُرَكَّبِ بِتَوْزِيعِهِ عَلَى الْجَمِيعِ؛ لأَِنَّهُمْ نَجَوْا بِهِ (٣) .
ج ـ - الْكَفَالَةُ بِالنَّوَائِبِ:
٧ - النَّائِبَةُ بِمَعْنَى: مَا يُفْرَضُ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ مِنْ أَمْوَالٍ إِنْ كَانَتْ بِحَقٍّ كَالَّذِي يَفْرِضُهُ الإِْمَامُ لِلْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ، فَهَذِهِ يَجُوزُ الْكَفَالَةُ بِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِالاِتِّفَاقِ بَيْنَهُمْ؛ لأَِنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى كُل مُسْلِمٍ مُوسِرٍ بِإِيجَابِ طَاعَةِ وَلِيِّ الأَْمْرِ فِيمَا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْمُسْلِمِينَ وَلَمْ يَلْزَمْ بَيْتُ الْمَال، أَوْ لَزِمَهُ وَلاَ شَيْءَ فِيهِ (٤) .