بِالنِّسْبَةِ لِلْحَيِّ (١) . وَاسْتَدَلُّوا عَلَى ذَلِكَ بِالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، وَالسُّنَّةِ الْمُطَهَّرَةِ، وَالْمَعْقُول:
أَمَّا الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ فَقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلإِْنْسَانِ إِلاَّ مَا سَعَى (٢) ﴾ . إِلاَّ مَا خُصَّ بِدَلِيلٍ (٣) ، لِقَوْل عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵄: لاَ يُصَلِّي أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ، وَلاَ يَصُومُ أَحَدٌ عَنْ أَحَدٍ (٤) .
أَيْ فِي حَقِّ الْخُرُوجِ عَنِ الْعُهْدَةِ لاَ فِي حَقِّ الثَّوَابِ، فَإِنَّ مَنْ صَامَ أَوْ صَلَّى أَوْ تَصَدَّقَ وَجَعَل ثَوَابَهُ لِغَيْرِهِ مِنَ الأَْمْوَاتِ أَوِ الأَْحْيَاءِ جَازَ. وَيَصِل ثَوَابُهَا إِلَيْهِمْ عِنْدَ أَهْل السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ. عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (ثَوَاب ف ١٠) .
وَأَمَّا الْمَعْقُول: فَلأَِنَّ هَذِهِ الْعِبَادَةَ تَتَعَلَّقُ بِبَدَنِ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فَلاَ يَقُومُ غَيْرُهُ مَقَامَهُ فِيهَا (٥) ، وَلأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهَا الاِبْتِلاَءُ وَالاِخْتِبَارُ وَإِتْعَابُ