دَفَعَ إِلَيْهِ الْمَال لِيَحُجَّ عَنْهُ (١) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ تَكْفِي نِيَّةُ الْمُسْتَنِيبِ فِي الْحَجِّ؛ لأَِنَّ الْعِبَادَةَ فِي الْحَجِّ فِعْل النَّائِبِ فَوَجَبَتِ النِّيَّةُ مِنْهُ (٢) .
٢١ - الشَّرْطُ الْخَامِسُ: أَنْ يَكُونَ حَجُّ الْمَأْمُورِ بِمَال الْمَحْجُوجِ عَنْهُ:
إِنْ تَطَوَّعَ الْحَاجُّ عَنِ الْغَيْرِ بِمَال نَفْسِهِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي إِجْزَاءِ الْحَجِّ عَنْهُ. وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (حَجٍّ ف ١١٧) .
٢٢ - الشَّرْطُ السَّادِسُ: أَنْ يَكُونَ النَّائِبُ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَوَّلاً:
وَهَذَا الشَّرْطُ اخْتَلَفَ فِيهِ الْفُقَهَاءُ:
فَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ لِمَنْ لَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الإِْسْلاَمِ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ، فَإِنْ فَعَل وَقَعَ إِحْرَامُهُ عَنْ حَجَّةِ الإِْسْلاَمِ عَنْ نَفْسِهِ، وَبِهَذَا قَال الأَْوْزَاعِيُّ وَإِسْحَاقُ (٣) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ النِّيَابَةَ تَصِحُّ، سَوَاءٌ كَانَ النَّائِبُ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَوْ لاَ، إِلاَّ أَنَّ