يَحُجُّ عَنْ نَفْسِهِ ثُمَّ يَجْعَل ثَوَابَ حَجِّهِ لأَِحَدِهِمَا وَذَلِكَ جَائِزٌ وَهَاهُنَا بِخِلاَفِهِ (١) .
وَإِنْ أَحْرَمَ عَنْ نَفْسِهِ وَغَيْرِهِ وَقَعَ عَنْ نَفْسِهِ؛ لأَِنَّهُ إِذَا وَقَعَ عَنْ نَفْسِهِ وَلَمْ يَنْوِهَا فَمَعَ نِيَّتِهِ أَوْلَى (٢) .
ك - اسْتَنَابَهُ فِي الْحَجِّ فَحَجَّ عَنْهُ مَاشِيًا:
٣٩ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَمَرَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ فَحَجَّ عَنْهُ مَاشِيًا يَضْمَنُ لأَِنَّهُ خَالَفَهُ؛ لأَِنَّ الأَْمْرَ بِالْحَجِّ يَنْصَرِفُ إِلَى الْحَجِّ الْمُتَعَارَفِ فِي الشَّرْعِ وَهُوَ الْحَجُّ رَاكِبًا لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِذَلِكَ، فَعِنْدَ الإِْطْلاَقِ يَنْصَرِفُ إِلَيْهِ، فَإِذَا حَجَّ مَاشِيًا فَقَدْ خَالَفَ فَيَضْمَنُ، وَلأَِنَّ الَّذِي يَحْصُل لِلآْمِرِ مِنَ الأَْمْرِ بِالْحَجِّ هُوَ ثَوَابُ النَّفَقَةِ، وَالنَّفَقَةُ فِي الرُّكُوبِ أَكْثَرُ فَكَانَ الثَّوَابُ فِيهِ أَوْفَرَ.
وَلِهَذَا قَال مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ: إِنْ حَجَّ عَلَى حِمَارٍ كَرِهْتُ لَهُ ذَلِكَ، وَالْجَمَل أَفْضَل لأَِنَّ النَّفَقَةَ فِي رُكُوبِ الْجَمَل أَكْثَرُ، فَكَانَ حُصُول الْمَقْصُودِ فِيهِ أَكْمَل فَكَانَ أَوْلَى (٣) .
ل - فَعَل النَّائِبُ فِي الْحَجِّ مَا يُوجِبُ الدَّمَ أَوْ غَيْرَهُ:
٤٠ - إِذَا فَعَل الْمَأْمُورُ بِالْحَجِّ مَا يُوجِبُ الدَّمَ