وَجَبَ عِقَابُهَا بِمَا يَزْجُرُهَا؛ لأَِنَّهَا مِنَ الْمَعَاصِي، وَلِمَا فِيهَا مِنْ أَذِيَّةِ الْمَيِّتِ (١) .
د - الاِسْتِمَاعُ لِلنِّيَاحَةِ:
١١ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ﵁ قَال: لَعَنَ رَسُول اللَّهِ ﷺ النَّائِحَةَ وَالْمُسْتَمِعَةَ (٢) قَال الْقَارِّيُّ: الْمُرَادُ بِالْمُسْتَمِعَةِ فِي الْحَدِيثِ هِيَ الَّتِي تَقْصِدُ السَّمَاعَ وَيُعْجِبُهَا، كَمَا أَنَّ الْمُسْتَمِعَ لِلْمُغْتَابِ يَكُونُ شَرِيكًا لَهُ فِي الْوِزْرِ، وَالْمُسْتَمِعَ لِقَارِئِ الْقُرْآنِ يَكُونُ شَرِيكًا لَهُ فِي الأَْجْرِ.
هـ - الإِْجَارَةُ عَلَى النِّيَاحَةِ وَكَسْبُ النَّائِحَةِ:
١٢ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الاِسْتِئْجَارُ عَلَى الْمَعَاصِي، كَاسْتِئْجَارِ النَّائِحَةِ لِلنَّوْحِ؛ لأَِنَّهُ اسْتِئْجَارٌ عَلَى مَنْفَعَةٍ غَيْرِ مَقْدُورَةِ الاِسْتِيفَاءِ شَرْعًا، فَلاَ تَصِحُّ الإِْجَارَةُ عَلَى النِّيَاحَةِ، وَتَقَعُ بَاطِلَةً، وَلاَ تَسْتَحِقُّ أُجْرَةً عَلَيْهَا، فَإِنْ أَخَذَتْهَا النَّائِحَةُ كَانَتْ كَسْبًا مُحَرَّمًا خَبِيثًا، وَيَجِبُ عَلَيْهَا أَنْ تَرُدَّهُ عَلَى أَرْبَابِهِ إِنْ عَلِمُوا،