د - النِّيَّةُ فِي الْيَمِينِ:
تَدْخُل النِّيَّةُ فِي كَثِيرٍ مِنْ مَسَائِل الأَْيْمَانِ، وَتُعْتَبَرُ فِيهَا، وَمِنْ ذَلِكَ:
اللَّفْظُ الدَّال عَلَى الْمُقْسَمِ بِهِ:
٥٦ - اللَّفْظُ الدَّال عَلَى الْمُقْسَمِ بِهِ هُوَ مَا دَخَل عَلَيْهِ حَرْفُ الْقَسَمِ، بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ اسْمًا لِلَّهِ تَعَالَى أَوْ صِفَةً مِنْ صِفَاتِهِ سُبْحَانَهُ.
وَالْقَسَمُ بِاللَّفْظِ الصَّرِيحِ بِاللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِأَسْمَائِهِ الَّتِي لاَ يُسَمَّى بِهَا غَيْرُهُ تَعَالَى يَنْعَقِدُ دُونَ حَاجَةٍ إِلَى نِيَّةٍ. أَمَّا الْقَسَمُ بِأَلْفَاظِ الْكِنَايَةِ - كَالْقَسَمِ بِمَا يُسَمَّى بِهِ اللَّهُ ﷿ وَمَا يُسَمَّى بِهِ غَيْرُهُ، وَكَذَلِكَ صِفَاتُهُ جَل شَأْنُهُ الَّتِي يُوصَفُ بِهَا غَيْرُهُ، وَنَحْوُ ذَلِكَ - فَإِنَّهُ لاَ بُدَّ فِي الاِنْعِقَادِ مِنَ النِّيَّةِ (١) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (أَيْمَان ف ٢٦ - ٢٩) .
حَذْفُ حَرْفِ الْقَسَمِ:
٥٧ - الْحَالِفُ إِنْ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا مِنْ أَحْرُفِ الْقَسَمِ، بَل قَال: اللَّهِ لأََفْعَلَنَّ كَذَا. . . فَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ: يَكُونُ يَمِينًا بِغَيْرِ النِّيَّةِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لاَ يَكُونُ يَمِينًا إِلاَّ بِالنِّيَّةِ.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: يَصِحُّ قَسَمٌ بِغَيْرِ حُرُوفِهِ.