فَإِنَّهُ يُدَيَّنُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ ﷿. وَهَل يُقْبَل مِنْهُ فِي ظَاهِرِ الْحُكْمِ؟ فِيهِ قَوْلاَنِ لِلْعُلَمَاءِ مَشْهُورَانِ وَهُمَا رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ.
فَإِنْ كَانَ الْحَالِفُ ظَالِمًا وَنَوَى خِلاَفَ مَا حَلَّفَهُ عَلَيْهِ غَرِيمُهُ لَمْ تَنْفَعْهُ نِيَّتُهُ، فَأَمَّا الْمَظْلُومُ فَيَنْفَعُهُ ذَلِكَ (١) .
وَذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَحْلِفٌ أَصْلاً، أَوْ كَانَ مُسْتَحْلِفٌ وَلَكِنْ عُدِمَتْ شَرِيطَةٌ مِنَ الشَّرَائِطِ الَّتِي يَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا الرُّجُوعُ إِلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ. . . رُوعِيَتْ نِيَّةُ الْحَالِفِ، وَهَذَا فِي الْجُمْلَةِ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (أَيْمَان ف ١٥٨ - ١٦١) .
أَثَرُ النِّيَّةِ فِي تَخْصِيصِ الْعَامِّ وَتَقْيِيدِ الْمُطْلَقِ:
٦١ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: نِيَّةُ تَخْصِيصِ الْعَامِّ فِي الْيَمِينِ مَقْبُولَةٌ دِيَانَةً اتِّفَاقًا، وَقَضَاءً عِنْدَ الْخَصَّافِ، وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِهِ إِنْ كَانَ مَظْلُومًا (٢) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: النِّيَّةُ تَكْفِي فِي تَقْيِيدِ الْمُطْلَقَاتِ، وَتَخْصِيصِ الْعُمُومَاتِ، وَتَعْمِيمِ