وَالْهَدِيَّةُ هِيَ الْهِبَةُ، وَقَوْلُهُ ﷺ: لاَ تَحْقِرَنَّ جَارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ (١) وَالْفِرْسِنُ: الظِّلْفُ.
وَقَبُول النَّبِيِّ ﷺ هَدِيَّةَ الْمُقَوْقِسِ وَهُوَ كَافِرٌ (٢) ، كَمَا قَبِل هَدِيَّةَ النَّجَاشِيِّ وَهُوَ مُسْلِمٌ وَتَصَرَّفَ بِهَا وَهَدَاهُ أَيْضًا (٣) .
وَأَمَّا الإِْجْمَاعُ فَقَدِ انْعَقَدَ عَلَى جَوَازِهَا وَمَشْرُوعِيَّتِهَا، بَل عَلَى اسْتِحْبَابِهَا بِجَمِيعِ أَنْوَاعِهَا، لِمَا فِيهَا مِنَ التَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَإِشَاعَةِ الْحُبِّ وَالتَّوَادِّ بَيْنَ النَّاسِ (٤) ، بِهِ تَتَبَيَّنُ