عِيَاضٌ (١) وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّهُ قَال: إِذَا اعْتَزَل كَلاَمَهُ لَمْ تُقْبَل شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُؤْذٍ لَهُ (٢) وَعِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الشَّهَادَةَ يُتَوَقَّى فِيهَا وَيُحْتَاطُ، وَتَرْكُ الْمُكَالَمَةِ يُشْعِرُ بِأَنَّ فِي بَاطِنِهِ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَمِنْ أَجْل ذَلِكَ لَمْ تُقْبَل شَهَادَتُهُ عَلَيْهِ (٣) .
الْحَلِفُ عَلَى الْهَجْرِ هَل يَشْمَل الْمُكَاتَبَةَ وَالْمُرَاسَلَةَ؟ :
٨ - لَوْ حَلَفَ مُسْلِمٌ أَنْ يَهْجُرَ مُسْلِمًا فَهَل يَحْنَثُ لَوْ كَاتَبَهُ أَوْ رَاسَلَهُ؟
قَال النَّوَوِيُّ: فِي الْجَدِيدِ لاَ يَحْنَثُ حَمْلاً لِلْكَلاَمِ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَفِي الْقَدِيمِ يَحْنَثُ حَمْلاً لِلْكَلاَمِ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَالْمَجَازِ.
وَلَوْ كَاتَبَهُ أَوْ رَاسَلَهُ بِالإِْيذَاءِ وَالإِْيحَاشِ لاَ يَحْنَثُ بِذَلِكَ إِذَا كَانَ قَدْ حَلَفَ عَلَى الْمُهَاجَرَةِ (٤) .
أَثَرُ الْمُرَاسَلَةِ وَالْكِتَابَةِ لِلْغَائِبِ فِي زَوَال الْهَجْرِ:
٩ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَوْنِ الْمُرَاسَلَةِ