بِفَتْحِ مَكَّةَ. أَمَّا الْهِجْرَةُ الْبَاقِيَةُ فَهِيَ هَجْرُ السَّيِّئَاتِ (١) حَيْثُ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: إِنَّ الْهِجْرَةَ خَصْلَتَانِ: إِحْدَاهُمَا أَنْ تَهْجُرَ السَّيِّئَاتِ، وَالأُْخْرَى أَنْ تُهَاجِرَ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، وَلاَ تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا تُقُبِّلَتِ التَّوْبَةُ، وَلاَ تَزَال التَّوْبَةُ مَقْبُولَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَإِذَا طَلَعَتْ طُبِعَ عَلَى كُل قَلْبٍ بِمَا فِيهِ، وَكُفِيَ النَّاسُ الْعَمَل (٢) .
وَوَرَدَ مِنْ حَدِيثِ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ (٣) .
وَوَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: الْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ (٤) .
هَذَا وَقَدْ صَرَّحَ ابْنُ قُدَامَةَ بِأَنَّ حُكْمَ الْهِجْرَةِ