فَالْبِرْذَوْنُ أَصْبَرُ وَأَلْيَنُ عَطْفًا، فَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا مَنْفَعَةٌ مُعْتَبَرَةٌ فَاسْتَوَيَا، وَمَنْ دَخَل دَارَ الْحَرْبِ فَارِسًا فَنَفَقَ فَرَسُهُ اسْتَحَقَّ سَهْمَ الْفُرْسَانِ، وَمَنْ دَخَل رَاجِلاً فَاشْتَرَى فَرَسًا اسْتَحَقَّ سَهْمَ رَاجِلٍ.
وَيُفَرِّقُ الْحَنَابِلَةُ بَيْنَ سَهْمِ الْفَرَسِ الْعَرَبِيِّ وَبَيْنَ سَهْمِ الْهَجِينِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْخَيْل؛ حَيْثُ قَالُوا (١) : لِلْفَارِسِ عَلَى فَرَسٍ عَرَبِيٍّ (وَيُسَمَّى الْعَتِيقَ) ثَلاَثَةٌ أَسْهُمٍ: سَهْمٌ لَهُ، وَسَهْمَانِ لِفَرَسِهِ لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَال: قَسَّمَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَوْمَ خَيْبَرَ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّاجِل سَهْمًا (٢) ، وَقَال خَالِدٌ الْحَذَّاءُ: لاَ يُخْتَلَفُ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: لِلْفَارِسِ ثَلاَثَةٌ، وَلِلرَّاجِل سَهْمٌ (٣) .
وَلِلْفَارِسِ عَلَى فَرَسٍ هَجِينٍ وَهُوَ مَا أَبُوهُ عَرَبِيٌّ وَأُمُّهُ غَيْرُ عَرَبِيَّةٍ، أَوْ عَلَى فَرَسٍ مُقْرِفٍ