افْتِكَاكِهِمْ مَالاً لِيَسْتَنْقِذَهُمْ بِهِ مِنَ الذُّل، وَإِنِ افْتَدَاهُمْ بِأَسْرَى كَانَ أَوْلَى (١) .
وَرَوَى عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فَادَى رَجُلاً بِرَجُلَيْنِ (٢) .
أَثَرُ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ عَلَى عَقْدِ الْهُدْنَةِ:
١٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي فَسَادِ عَقْدِ الْهُدْنَةِ عِنْدَ اقْتِرَانِهِ بِشَرْطٍ مِنَ الشُّرُوطِ الْفَاسِدَةِ.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ، وَالشَّافِعِيَّةُ فِي مُقَابِل الصَّحِيحِ إِلَى أَنَّهُ لَوْ شُرِطَ فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ شَرْطٌ فَاسِدٌ بَطَل الشَّرْطُ وَلاَ يَجِبِ الْوَفَاءُ بِهِ وَلاَ تَبْطُل الْهُدْنَةُ (٣) لأَِنَّهَا لَيْسَتْ كَالْبُيُوعِ مِنْ عُقُودِ الْمُعَاوَضَاتِ الَّتِي تَبْطُل بِفَسَادِ الشَّرْطِ؛ لِمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ مِنْ جَهَالَةِ الثَّمَنِ؛ وَلَيْسَتْ بِأَوْكَدَ مِنْ عُقُودِ الْمُنَاكَحَاتِ الَّتِي لاَ تَبْطُل بِفَسَادِ الْمَهْرِ (٤) .