تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ (١) ﴾ اسْتِعْظَامُهَا: اسْتِحْسَانُهَا وَاسْتِسْمَانُهَا (٢) .
وَقَال عَلِيٌّ ﵁: إِذَا اشْتَرَيْتَ أُضْحِيَةً، فَاسْتَسْمِنْ، فَإِنْ أَكَلْتَ أَكَلْتَ طَيِّبًا، وَإِنْ أَطْعَمْتَ أَطْعَمْتَ طَيِّبًا وَاشْتَرِ ثَنْيًا فَصَاعِدًا (٣) .
قَال الدُّسُوقِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: وَالْحَقُّ أَنَّ ذَلِكَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الْبِلاَدِ، فَفِي بَعْضِهَا تَكُونُ الإِْبِل أَطْيَبَ لَحْمًا فَتَكُونُ أَفْضَل، وَفِي بَعْضِهَا يَكُونُ الْبَقْرُ أَطْيَبَ لَحْمًا فَيَكُونُ أَفْضَل.
وَلاَ خِلاَفَ فِي جَوَازِ الْهَدْيِ مِنَ الذَّكَرِ وَالأُْنْثَى، لَكِنَّ الذَّكَرَ أَفْضَل (٤) ، وَأَفْضَلُهَا مَا ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ، لِمَا وَرَدَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَال: ضَحَّى النَّبِيُّ ﷺ بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، ذَبَحَهُمَا بِيَدِهِ، وَسَمَّى وَكَبَّرَ وَوَضَعَ رِجْلَهُ عَلَى صِفَاحِهِمَا (٥) .