وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُهْدِي الأَْكْل مِنْ هَذِهِ الْهَدَايَا (١) .
وَعَنْ أَحْمَدَ أَنَّهُ يَجُوزُ الأَْكْل مِنْ هَدْيِ الإِْحْصَارِ وَهَدَايَا الْكَفَّارَاتِ عَدَا جَزَاءِ الصَّيْدِ. وَهُوَ قَوْل ابْنِ عُمَرَ وَعَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَإِسْحَاقَ وَاسْتَدَلُّوا عَلَى اسْتِثْنَاءِ جَزَاءِ الصَّيْدِ مِنْ جَوَازِ الأَْكْل مِنْهُ بِأَنَّهُ بَدَلٌ.
وَقَال ابْنُ أَبِي مُوسَى بِجَوَازِ الأَْكْل مِنْ هَدْيِ الإِْحْصَارِ (٢) .
ب - الْهَدْيُ الْمَنْذُورُ:
٢٦ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ الأَْكْل مِنَ الْهَدْيِ الْمَنْذُورِ.
فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ) إِلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ لِلْمُهْدِي الأَْكْل مِنَ الْهَدْيِ الْمَنْذُورِ وَهُوَ رَأْيُ الْمَالِكِيَّةِ إِذَا كَانَ الْهَدْيُ الْمَنْذُورُ مُعَيَّنًا، أَمَّا غَيْرُ الْمُعَيَّنِ فَيَجُوزُ لِلْمُهْدِي الأَْكْل مِنْهُ (٣) .