وَمِنْهُمْ مَشَائِخُ الأَْسْوَاقِ وَالْبُلْدَانِ وَالْقُرَى وَمُبَاشِرُو الأَْوْقَافِ وَكُل مَنْ يَعْمَل لِلْمُسْلِمِينَ عَمَلاً حُكْمُهُ فِي الْهَدِيَّةِ حُكْمُ الْقَاضِي (١) .
وَالأَْصْل فِي حُرْمَةِ قَبُول هَؤُلاَءِ الْهَدَايَا قَوْلُهُ ﷺ: هَدَايَا الْعُمَّال غُلُولٌ (٢) ، وَفِي لَفْظٍ: هَدَايَا السُّلْطَانِ سُحْتٌ (٣) ، وَوَرَدَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ " اسْتَعْمَل رَجُلاً مِنَ الأَْسْدِ يُقَال لَهُ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ عَلَى صَدَقَةٍ فَلَمَّا قَدِمَ قَال: هَذَا لَكُمْ وَهَذَا لِي أُهْدِيَ لِي. فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ: فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَال: " مَا بَال عَامِلٍ أَبْعَثُهُ فَيَقُول: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي؟ أَفَلاَ قَعَدَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ فِي بَيْتِ أُمِّهِ حَتَّى يَنْظُرَ أَيُهْدَى إِلَيْهِ أَمْ لاَ؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لاَ يَنَال أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْهَا شَيْئًا إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ