هَدِيَّةً عَلَى الْمَشْفُوعِ لَهُ فَقَبُولُهَا مَحْظُورٌ، وَكَذَلِكَ إِنْ قَال الْمُهْدِي: هَذِهِ الْهَدِيَّةُ جَزَاءُ شَفَاعَتِكَ فَقَبُولُهَا مَحْظُورٌ أَيْضًا. وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا الشَّافِعُ وَأَمْسَكَ الْمُهْدِي عَنْ ذِكْرِ الْجَزَاءِ فَإِنْ كَانَ مُهْدِيًا لَهُ قَبْل الشَّفَاعَةِ لَمْ يُكْرَهْ لَهُ الْقَبُول، وَإِلاَّ كُرِهَ لَهُ الْقَبُول إِنْ لَمْ يُكَافِئْهُ، وَإِنْ كَافَأَهُ لَمْ يُكْرَهْ (١) .
ي - الْهَدِيَّةُ بِاسْمِ النَّيْرُوزِ:
٢٣ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ الإِْهْدَاءُ بِاسْمِ النَّيْرُوزِ كَأَنْ يَقُول عِنْدَ الإِْهْدَاءِ: هَذَا هَدِيَّةُ النَّيْرُوزِ وَالْمَهْرَجَانِ، وَمِثْل الْقَوْل النِّيَّةُ، وَالنَّيْرُوزُ أَوَّل الرَّبِيعِ وَالْمَهْرَجَانُ أَوَّل الْخَرِيفِ، وَهُمَا يَوْمَانِ يُعَظِّمُهُمَا بَعْضُ الْكُفَّارِ وَيَتَهَادُونَ فِيهِمَا.
وَإِنْ قَصَدَ تَعْظِيمَهُمَا كَمَا يُعَظِّمُهُمَا الْكَفَرَةُ كَفَرَ (٢) .
ك - قَبُول الْهَدِيَّةِ مِمَّنْ أَكْثَرُ مَالِهِ حَرَامٌ:
٢٤ - نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ لاَ يَحْرُمُ قَبُول الْهَدِيَّةِ مِمَّنْ أَكْثَرُ مَالِهِ حَرَامٌ إِلاَّ مَا عَلِمَ حُرْمَتَهُ بِعَيْنِهِ (٣) .