ب - طَهَارَةُ سُؤْرِ الْهِرِّ:
٣ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ سُؤْرَ الْهِرَّةِ وَمَا يُمَاثِلُهَا أَوْ دُونَهَا فِي الْخِلْقَةِ مِنْ سِوَاكِنِ الْبُيُوتِ طَاهِرٌ يَجُوزُ شُرْبُهُ وَالْوُضُوءُ بِهِ (١) ؛ لِمَا رُوِيَ عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - وَكَانَتْ تَحْتَ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ أَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَل عَلَيْهَا قَالَتْ: فَسَكَبْتُ لَهُ وَضَوْءًا، قَالَتْ: فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ فَأَصْغَى لَهَا الإِْنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ، قَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَال: أَتَعْجَبِينَ يَا ابْنَةَ أَخِي؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَال: إِنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: " إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ وَالطَّوَّافَاتِ (٢) .
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (سُؤْر ف ٣ - ٦) .
ج - بَوْل الْهِرَّةِ وَخُرْؤُهَا:
٤ - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّ بَوْل الْهِرَّةِ وَخُرْءَهَا نَجِسٌ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَاتِ يُفْسِدُ الْمَاءَ وَالثَّوْبَ، وَلَوْ طُحِنَ بَعْرُ الْفَأْرَةِ مَعَ الْحِنْطَةِ وَلَمْ يَظْهَرْ أَثَرُهُ يُعْفَى عَنْهُ لِلضَّرُورَةِ.
وَفِي الْخُلاَصَةِ: إِذَا بَالَتِ الْهِرَّةُ فِي الإِْنَاءِ،