زَجَرَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ (١) ، وَلأَِنَّ أَكْلَهَا مَكْرُوهٌ فَكُرِهَ بَيْعُهَا بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ.
وَذَهَبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ بَيْعَ الْهِرَّةِ لاَ يَجُوزُ (٢) ، لِحَدِيثِ جَابِرٍ ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ (٣) ، وَلِحَدِيثِ جَابِرٍ ﵁ الْمُتَقَدِّمِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ زَجَرَ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَالسِّنَّوْرِ.
ص - ضَمَانُ مَا يُتْلِفُهُ الْهِرُّ:
٦ - نَصَّ الْحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا أَتْلَفَتِ الْهِرَّةُ طَيْرًا أَوْ طَعَامًا أَوْ غَيْرَهُمَا ضَمِنَ مَالِكُهَا - أَيْ صَاحِبُهَا الَّذِي يُؤْوِيهَا - مَا أَتْلَفَتْهُ إِنْ عَهِدَ مِنْهَا ذَلِكَ، سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا، كَمَا يَضْمَنُ مُرْسِل الْكَلْبِ الْعَقُورِ مَا يُتْلِفُهُ، لأَِنَّ مِثْل هَذِهِ الْهِرَّةِ يَنْبَغِي أَنْ تُرْبَطَ وَيُكَفَّ شَرُّهَا، وَمِثْلُهَا كُل حَيَوَانٍ مُولَعٍ بِالتَّعَدِّي كَالْجَمَل وَالْحِمَارِ اللَّذَيْنِ عُرِفَا بِعَقْرِ الدَّوَابِّ وَإِتْلاَفِهَا.