وَأَجَازَ الْحَنَفِيَّةُ ذَبْحَ الْهِرَّةِ إِذَا كَانَتْ مُؤْذِيَةً بِسِكِّينٍ حَادٍّ وَيُكْرَهُ ضَرْبُهَا وَفَرْكُ أُذُنِهَا، وَفِي الْقُنْيَةِ: يَجُوزُ ذَبْحُ الْهِرَّةِ لِنَفْعٍ مَا (١) . وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّهُ يَجُوزُ قَتْل الْهِرِّ إِذَا خَرَجَتْ إِذَايَتُهُ عَنْ عَادَةِ الْقِطَطِ وَتَكَرَّرَتْ إِذَايَتُهُ، فَإِنْ لَمْ تَخْرُجْ إِذَايَتُهُ عَنْ عَادَةِ الْقِطَطِ، وَوَقَعَتِ الإِْذَايَةُ مِنْهُ فَلْتَةً فَلاَ يُقْتَل (٢) .
وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (صِيَال ف ٥) .
ز - حُكْمُ أَكْل لَحْمِ الْهِرِّ:
٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ أَكْل لَحْمِ الْهِرَّةِ.
فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ فِي قَوْلٍ عِنْدَهُمْ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ بِالنِّسْبَةِ لِلْهِرَّةِ الْوَحْشِيَّةِ وَفِي الصَّحِيحِ بِالنِّسْبَةِ لِلْهِرَّةِ الأَْهْلِيَّةِ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ إِلَى حُرْمَةِ أَكْل الْهِرَّةِ سَوَاءٌ كَانَتْ أَهْلِيَّةً أَوْ وَحْشِيَّةً، لِحَدِيثِ: كُل ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ فَأَكْلُهُ حَرَامٌ (٣) ؛ وَلأَِنَّهَا تَعْدُو بِنَابِهَا فَتُشْبِهُ الأَْسَدَ،