ارْتِفَاعِ الشَّمْسِ قَدْرَ رُمْحٍ.
وَإِذَا فَاتَتْ صَلاَةُ الْعِيدِ بِالزَّوَال فِي الأَْمَاكِنِ الَّتِي تُصَلَّى فِيهَا ضَحَّوْا مِنْ حِينِ الْفَوَاتِ (١) .
نِهَايَةُ وَقْتِ التَّضْحِيَةِ:
٤٠ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ أَيَّامَ التَّضْحِيَةِ ثَلاَثَةٌ، وَهِيَ يَوْمُ الْعِيدِ، وَالْيَوْمَانِ الأَْوَّلاَنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَيَنْتَهِي وَقْتُ التَّضْحِيَةِ بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الأَْخِيرِ مِنَ الأَْيَّامِ الْمَذْكُورَةِ، وَهُوَ ثَانِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.
وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ عُمَرَ وَعَلِيًّا وَأَبَا هُرَيْرَةَ وَأَنَسًا وَابْنَ عَبَّاسٍ وَابْنَ عُمَرَ ﵃ أَخْبَرُوا أَنَّ أَيَّامَ النَّحْرِ ثَلاَثَةٌ.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْمَقَادِيرَ لاَ يُهْتَدَى إِلَيْهَا بِالرَّأْيِ، فَلاَ بُدَّ أَنْ يَكُونَ هَؤُلاَءِ الصَّحَابَةُ الْكِرَامُ أَخْبَرُوا بِذَلِكَ سَمَاعًا. (٢)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ - وَهُوَ الْقَوْل الآْخَرُ لِلْحَنَابِلَةِ وَاخْتَارَهُ ابْنُ تَيْمِيَّةَ - أَيَّامُ التَّضْحِيَةِ أَرْبَعَةٌ، تَنْتَهِي بِغُرُوبِ شَمْسِ الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَهَذَا الْقَوْل مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ عَبَّاسٍ ﵃ أَيْضًا، وَمَرْوِيٌّ كَذَلِكَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ ﵁، وَعَنْ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَسُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى الأَْسَدِيِّ وَمَكْحُولٍ.
وَحُجَّةُ الْقَائِلِينَ بِهَذَا قَوْلُهُ ﵊: