الْغَيْرِ عُدْوَانًا (١) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْوَدِيعَةِ وَالْغَصْبِ: التَّضَادُّ.
مَشْرُوعِيَّةُ الْوَدِيعَةِ:
٦ ـ اسْتَدَل الْفُقَهَاءُ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْوَدِيعَةِ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الْقَوْلِيَّةِ وَالْعَمَلِيَّةِ وَالإِْجْمَاعِ وَالْمَعْقُول.
أَمَّا الْكِتَابُ: فَبِعُمُومِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ( ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ ) (٢) ، حَيْثُ أَمَرَ سُبْحَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالتَّعَاهُدِ وَالتَّسَاعُدِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى، وَمِنْ ذَلِكَ الْوَدِيعَةُ، قَال فِي النَّظْمِ الْمُسْتَعْذَبِ: إِذِ الْبَرُّ اسْمٌ جَامِعٌ لِلْخَيْرِ كُلِّهِ، وَالتَّقْوَى مِنَ الْوِقَايَةِ، أَيْ مَا يَقِي الإِْنْسَانَ مِنَ الأَْذَى فِي الدُّنْيَا وَمِنَ الْعَذَابِ فِي الآْخِرَةِ. (٣)
وَقَوْلُهُ سُبْحَانَهُ: ( ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَْمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ ) . (٤)
فَالآْيَةُ عَامَّةٌ فِي جَمِيعِ الأَْمَانَاتِ؛ لأَِنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لاَ بِخُصُوصِ السَّبَبِ.
وَأَمَّا السُّنَّةُ: فَبِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: أَدِّ الأَْمَانَةَ