تَجَمَّعَ لَدَيْهِ كَمِّيَّةٌ مِنْ لَبَنِ الْحَيَوَانِ الْمُودَعِ أَوْ مِنْ ثِمَارِ الْكَرْمِ أَوِ الْبُسْتَانِ الْمُودَعِ، وَخِيفَ فَسَادُهَا، يَبِيعُ الْوَدِيعُ هَذِهِ الزَّوَائِدَ لِحِسَابِ صَاحِبِهَا بِإِذْنِ الْحَاكِمِ. (١)
فَإِنْ بَاعَهَا الْوَدِيعُ بِدُونِ أَمْرِ الْحَاكِمِ، فَإِنْ كَانَ فِي بَلْدَةٍ أَوْ مَوْضِعٍ يُمْكِنُهُ مُرَاجَعَةُ الْحَاكِمِ، يَضْمَنُ، وَأَمَّا إِذَا بَاعَهَا لِعَدَمِ إِمْكَانِهِ مُرَاجَعَةَ الْحَاكِمِ، كَأَنْ كَانَ فِي الْمَفَازَةِ مَثَلاً، فَيَصِحُّ بَيْعُهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الضَّرُورَاتِ تُبِيحُ الْمَحْظُورَاتِ. (٢)
هـ - كَوْنُ نَفَقَةِ الْوَدِيعَةِ عَلَى صَاحِبِهَا
٢٣ - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ الْوَدِيعَةَ الَّتِي تَحْتَاجُ إِلَى نَفَقَةٍ وَمُؤْنَةٍ، تَكُونُ نَفَقَتُهَا وَمَصَارِيفُهَا عَلَى صَاحِبِهَا لاَ عَلَى الْوَدِيعِ. (٣) فَإِنْ أَذِنَ مَالِكُهَا لِلْوَدِيعِ بِالإِْنْفَاقِ عَلَيْهَا، كَانَ وَكِيلاً عَنْهُ فِي ذَلِكَ، وَيَعُودُ عَلَيْهِ بِمَا أَنْفَقَ. فَإِنْ لَمْ يُنْفِقْ عَلَيْهَا، وَلاَ أَذِنَ لَهُ بِالإِْنْفَاقِ، فَلِلْوَدِيعِ