الْمُعِينَةِ عَلَى الذِّكْرِ وَالْفِكْرِ، بَل إِذَا رُدَّتْ إِلَى نَمَطٍ وَاحِدٍ مِنَ الأَْنْفَال وَالأَْحْوَال أَظْهَرَتِ الْمَلاَل وَالاِسْتِثْقَال، وَقَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لاَ يَمَل حَتَّى تَمَلُّوا (١) .
فَمِنْ ضَرُورَةِ اللُّطْفِ بِهَا أَنْ تُرَوَّحَ بِالتَّنَقُّل مِنْ فَنٍّ إِلَى فَنٍّ، وَمِنْ نَوْعٍ إِلَى نَوْعٍ بِحَسَبِ كُل وَقْتٍ مِنْ أَصْلٍ وَفَرْعٍ، لِتَكْثُرَ بِالاِنْتِقَال لَذَّتُهَا، وَتَغْزُرَ بِاللَّذَّةِ رَغْبَتُهَا وَتَدُومَ بِدَوَامِ الرَّغْبَةِ مُوَاظَبَتُهَا (٢) .
وَفِيمَا يَلِي نَذْكُرُ أَنْوَاعَ الْوِرْدِ:
الْوِرْدُ بِالصَّلاَةِ:
٥ ـ الصَّلاَةُ أَفْضَل الأَْوْرَادِ وَأَكْمَلُهَا وَأَشْمَلُهَا وَأَجْمَلُهَا، وَوَرَدَ عَنْ ثَوْبَانَ ﵁ " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: اعْلَمُوا أَنَّ خَيْرَ أَعْمَالِكُمُ الصَّلاَةُ (٣) .
وَحَقُّ الصَّلاَةِ اللاَّئِقُ بِهَا أَنْ يُطَهِّرَ الظَّاهِرَ عَنِ الْحَدَثِ وَالنَّجَسِ، وَالْجَوَارِحَ عَنِ الْجَرِيمَةِ، وَالْقَلْبَ عَنِ الذَّمِيمَةِ، وَالسِّرَّ عَمَّا سِوَاهُ تَعَالَى.