وَقَالَتْ عَائِشَةُ ﵂: لأََنْ أَتَصَدَّقَ بِخَاتَمِي هَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُهْدِيَ إِلَى الْبَيْتِ أَلْفًا.
وَيَدُل لأَِفْضَلِيَّةِ التَّضْحِيَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ضَحَّى وَالْخُلَفَاءُ مِنْ بَعْدِهِ، وَلَوْ عَلِمُوا أَنَّ الصَّدَقَةَ أَفْضَل لَعَدَلُوا إِلَيْهَا، وَمَا رَوَتْهُ عَائِشَةُ ﵂ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: مَا عَمِل ابْنُ آدَمَ يَوْمَ النَّحْرِ عَمَلاً أَحَبَّ إِلَى اللَّهِ مِنْ إِرَاقَةِ دَمٍ، وَأَنَّهُ لَيُؤْتَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِقُرُونِهَا وَأَظْلاَفِهَا وَأَشْعَارِهَا، وَأَنَّ الدَّمَ لَيَقَعُ مِنَ اللَّهِ بِمَكَانٍ قَبْل أَنْ يَقَعَ عَلَى الأَْرْضِ، فَطِيبُوا بِهَا نَفْسًا. (١)
وَلأَِنَّ إِيثَارَ الصَّدَقَةِ عَلَى الأُْضْحِيَّةِ يُفْضِي إِلَى تَرْكِ سُنَّةٍ سَنَّهَا رَسُول اللَّهِ ﷺ فَأَمَّا قَوْل عَائِشَةَ فَهُوَ فِي الْهَدْيِ دُونَ الأُْضْحِيَّةِ وَلَيْسَ الْخِلاَفُ فِيهِ. (٢)
إِضْرَابٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الإِْضْرَابُ مَصْدَرُ أَضْرَبَ. يُقَال: أَضْرَبْتُ عَنِ الشَّيْءِ كَفَفْتُ عَنْهُ وَأَعْرَضْتُ، وَضَرَبَ عَنْهُ الأَْمْرُ: صَرَفَهُ عَنْهُ. قَال تَعَالَى: ﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا﴾ أَيْ نُهْمِلُكُمْ فَلاَ نُعَرِّفُكُمْ مَا يَجِبُ عَلَيْكُمْ. (٣)