أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ (١) ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا (٢) ﴾ ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جَنُوبِكُمْ (٣) ﴾ ، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁: أَيْ بِاللَّيْل وَالنَّهَارِ، وَالْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَالسَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَالْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَالْمَرَضِ وَالصِّحَّةِ، وَالسِّرِّ وَالْعَلاَنِيَةِ. وَقَوْلُهُ: ﴿وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ (٤) ﴾ قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: لَهُ وَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ لَكُمْ أَكْبَرُ مِنْ ذِكْرِكُمْ إِيَّاهُ. وَالآْخَرُ: أَنَّ ذِكْرَ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ كُل عِبَادَةٍ سِوَاهُ.
وَأَمَّا السُّنَّةُ فَقَوْلُهُ ﵊: ذَاكِرُ اللَّهِ فِي الْغَافِلِينَ بِمَنْزِلَةِ الصَّابِرِ فِي الْفَارِّينَ (٥) " وَقَوْلُهُ لَمَّا: سُئِل: أَيُّ الأَْعْمَال أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ؟ قَال: أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ