﴿لَيْسَ عَلَى الأَْعْمَى حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الأَْعْرَجِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلاَ عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالاَتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ (١) ﴾ .
ب ـ التَّوَرُّعُ عِنْدَ الشَّكِّ فِي وُجُودِ السَّبَبِ الْمُحَرِّمِ:
٨ ـ مِنْ أَمْثِلَةِ التَّوَرُّعِ عِنْدَ الشَّكِّ فِي وُجُودِ السَّبَبِ الْمُحَرِّمِ حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، وَفِيهِ: " أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ، قَال: فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا، قَال: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَعْرَضَ عَنِّي، قَال: فَتَنَحَّيْتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَال: وَكَيْفَ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا؟ فَنَهَاهُ عَنْهَا (٢) . حَمَل الْحَنَابِلَةُ النَّهْيَ فِي الْحَدِيثِ عَلَى التَّحْرِيمِ.
وَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ لاَ يَثْبُتُ بِقَوْل الْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ. قَال الْخَطَّابِيُّ: وَقَوْلُهُ: