تَنْفِيذِ الأَْحْكَامِ، وَالأَْمَانَةُ تَرْجِعُ إِلَى خَشْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَلاَّ يَشْتَرِيَ بِآيَاتِهِ ثَمَنًا قَلِيلاً، وَتَرْكِ خَشْيَةِ النَّاسِ (١) .
وَأَرْشَدَ رَسُول اللَّهِ ﷺ الْحُكَّامَ إِلَى الْمَبَادِئِ الَّتِي تُرَاعَى فِي تَوْلِيَةِ الْوُلاَةِ وَالْعُمَّال، فَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: مَنِ اسْتَعْمَل رَجُلاً مِنْ عِصَابَةٍ، وَفِيهِمْ مَنْ هُوَ أَرْضَى لِلَّهِ مِنْهُ فَقَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَخَانَ الْمُؤْمِنِينَ (٢) .
١٥ - وَيَجِبُ عَلَى وَزِيرِ التَّفْوِيضِ أَنْ يَتَفَقَّدَ أَعْمَال الْمُعَاوِنِينَ وَالْمُسَاعِدِينَ، وَأَنْ يَتَصَفَّحَ أَحْوَالَهُمْ لِيَنْهَضَ الْجَمِيعُ بِسِيَاسَةِ الأُْمَّةِ، وَحِرَاسَةِ الْمِلَّةِ، وَلاَ يَتَخَلَّى عَنْ ذَلِكَ بِأَعْمَالِهِ الْخَاصَّةِ، وَلاَ حَتَّى بِالْعِبَادَةِ، فَقَدْ يَخُونُ الأَْمِينُ، وَيَغُشُّ النَّاصِحُ، وَهَذَا مَفْرُوضٌ عَلَيْهِ بِحُكْمِ الدِّينِ، وَمَنْصِبِ الْوِزَارَةِ، وَهُوَ مِنْ حُقُوقِ السِّيَاسَةِ الَّتِي اسْتَرْعَاهَا (٣) .
وَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ (٤) .